يوسف بن يحيى الصنعاني

361

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

الدين بن الزبير فأذن لجماعة كانوا معه وتأخّر اذنه فكتب إلى الصاحب : الناس قد دخلوا كالأير كلّهم * والعبد مثل الخصي ملقى على الباب فلما قرأها قال لبعض الغلمان : مرّ فناد ادخل يا خصي فدخل الجزّار وهو يقول : هذا دليل على السعة . قلت أنا : رأيت في أخبار أبي علي الساجي أحد شعراء اليتيمة له وقد حجب : أيدخل من يشاء بلا حجاب * وكلهم كسير أو عوير وأبقى من وراء الباب حتّى * كأني خصية والناس أير وإنما أخذه أبو الحسين من هنا لا من حيث ذكر الصفدي . ومن المنسوب لأبي الحسين ويشبهه في الظرف : أترى القاضي أعمى * أم تراه يتعامى سرق العيد كأن ال * عيد أموال اليتامى وله يرثي حماره : ما كلّ حين تنجح الأسفار * نفق الحمار وبارت الأشعار خرجي على كتفي وها أنا دائر * بين البيوت كأنّني عطّار لم أدر عيبا فيه إلّا أنّه * مع ذا الذكاء يقال فيه حمار ويلين في وقت المضيق ويلتوي * فكأنّما بيديك منه سوار ولقد تحامته الكلاب وأحجمت * عنه وفيه كلّما تختار فرعت لصاحبه عهودا قد مضت * لمّا علمن بأنّه جزّار « 1 » وذكر أبو الفرج الأصبهاني : أنّ حمارا لبشّار بن برد الشاعر مات فحكى بشار لأصحابه قال : رأيت حماري في المنام فقلت له : مت لم أكن أحسن إليك ، فقال : سيّدي خذ بي أتانا * عند باب الأصبهاني تيّمتني بدلال * وثناياها الحسان

--> ( 1 ) الغدير 5 / 431 .